← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحدث الفاصل ت أبو زيد
الرامهرمزي علوم الحديث 360 هـ
A− A+
461 · ص470
٥٠٨ - قال القاضي: وقال لي ١ الحُسين بن محمد الشَّرِيكي: سألتُ أحمد بن منصور عن ذلك -يعني: الإخبار عن المكاتبة- فقال: أَحَبُّه إليَّ أنْ يقولَ: كَتب إليَّ فلانٌ: حدثنا فلان ٢. ٥٠٩ - حدثنا عبد الوهَّاب بن رَوَاحة العَدَوي، حدثنا عُثمان بن أبي شَيْبة وسفيان بن وَكِيع قالا ٣: حدثنا جَرِير، عن سُليمان التَّيْمي، عن أبي عُثمان النَّهْدي قال: كنَّا مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَد فجاءنا كتابُ عمرَ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، أَلَا مَنْ لَبِسَ مِنْهُ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» ٤. قال بعض المتأخِّرين من الفُقَهاء: كلُّ مَن روى مِن أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرًا، فلم يقل فيه: «سمعتُه»، ولا «حدَّثنا»، ولا «أنبأنا»، ولا «أخبرنا»، ولا لفظةً توجِب صحةَ الرواية إمَّا بسماع ٥ أو غيره ممَّا يقوم مقامَه، فغير واجب أنْ يُحكَمَ بخبره. وإذا قال: «حدثنا -أو أخبرنا- فلان عن فلان»، ولم يقل: «حدثنا فلان أنَّ فلانًا حدثه»، ولا ما يقوم به ٦ مقام هذا من الألفاظ، احتمل أنْ يكون بين فلان الذي حدَّثه وبين فلان الثاني رجلٌ آخر لم يُسَمِّه؛ لأنَّه ليس بمنكَر أنْ يقول قائل:
١ «لي» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي. ٢ أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ٣٤٢) من طريق المصنف، وعلق عليه بقوله: «وهذا هو مذهب أهل الورع والنزاهة والتحري في الرواية, وكان جماعة من أئمة السلف يفعلونه». ٣ «قالا» ليس في أ، وأثبته من ظ، س، ك، ي. ٤ أخرجه مسلم (٢٠٦٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به. وأخرجه البخاري (٥٨٣٠) من طريق سليمان التيمي به. ٥ في ك، ي: «سماع»، والمثبت من ظ، س، أ. ٦ «به» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي.