← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحدث الفاصل ت أبو زيد
الرامهرمزي علوم الحديث 360 هـ
A− A+
182 · ص190
قلتُ: مَنِ الناسُ؟ قال: العلماءُ. قلتُ: مَنِ المُلوكُ؟ قال: الزُّهَّاد. قلتُ: مَنِ الغَوْغَاءُ؟ قال: هَرْثَمَةُ وخُزَيْمة بنُ خازِم ١. قلتُ: مَنِ السِّفَلُ ٢؟ قال: مَن باعَ دينَه بدنيا غيرِه. ٩٠ - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا علي بن الحُسين البَزَّاز ٣، حدثنا يحيى بن يَمَان، عن سفيان، عن عمرو بن قَيْس المُلَائي قال: كان يقال: تَعَلَّموا العِلمَ، وتَعَلَّموا للعِلمِ السَّكِينةَ والحِلْمَ، وتواضَعوا لِمَن تتعلَّمون منه، ولْيَتواضَعْ لكم مَن عَلَّمَكم. ٩١ - قال أيُّوب بن المُتَوَكِّل، سمعت عبد الرحمن بن مَهْدي يقول: كان الرجلُ مِن أهل العِلم، إذا لَقِي مَن هو فوقه في العِلم، فهو يومُ غَنِيمتِه ٤ سألَه وتَعَلَّم منه، وإذا لقي مَن هو دونه في العِلم عَلَّمه وتواضَعَ له، وإذا لقي مَن هو مثلُه في العِلم ذاكَرَه ودارَسَه.
١ هرثمة: هو ابن أعين، الأمير ولي مملكة خراسان للرشيد، وكان من رجال الدهر ورءوس الدولة، توفي سنة (٢٠١ هـ). «تاريخ الإسلام» (٥/ ٢١٢). وخزيمة بن خازم: هو النهشلي القائد، كان له تقدُّم ومنزلة عند الخلفاء، نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، مات سنة (٢٠٣ هـ). «تاريخ بغداد» (٩/ ٣٠١). فعدَّ ابنُ المبارك - رحمه الله - الزُّهادَ ملوكًا، وعدَّ هذين الأميرين غوغاء؛ لانشغالهما بأمور الملك عمَّا خُلقا له من العلم والعبادة والزهادة في الدنيا، والله أعلم. ٢ في حاشية أدون علامة: «السفلة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بكسر السين وفتح الفاء من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه. ٣ في ي: «البزار»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه. ٤ في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «غنيمة»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.