163 · ص171
عَرَضني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحُدٍ، وأنا ابنُ أربعَ عشْرةَ سنةً ١، فلم يُجِزْني، ثم عَرَضَني ٢ يومَ الخَنْدق، وأنا ابنُ خمسَ عشْرةَ سنةً ٣ فأجازني.
فحدَّثتُ به ٤ عُمرَ بنَ عبد العزيز، فقال: إنَّ هذا الحَدَّ ٥ ما بين الصَّغير والكَبير، وكَتبَ إلى عُمَّاله أنِ افْرِضوا لابن خمس عَشْرة سنةً ٦، واجعلوا ٧ ما دون ذلك في العِيال ٨.
ولو كان السَّماعُ لا يَصِحُّ إلا بعد العشرين لسَقَطَت روايةُ كثيرٍ مِن أهل العلم، سوى مَن هو في عِداد الصحابة ممَّن حَفِظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير.
٥٨ - وُلِدَ ٩ الحسن بن علي - رضي الله عنه - ب سنة اثنتين ١٠ من الهجرة، وقد حَفِظ عن
١ «سنة» ليس في ظ، وأثبته من س، أ، ي.
٢ قوله: «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وانا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ثم عرضني» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
٣ «سنة» ليس في ظ، س، وأثبته من ك، أ، ي.
٤ المحدِّث هو نافع.
٥ في أ: «لحدُّ»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أ مصححًا عليه. والضبط بفتح الدال من ظ، حاشية أ، وضبطه في س بالضم، ولكلٍّ وجه مقبول في اللغة يُصرف إليه ويستقيم معه السياق.
٦ «سنة» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.
٧ قوله: «أن افرضوا لابن خمس عشرة سنة واجعلوا» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
٨ أخرجه مسلم (١٨٦٨) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به. وأخرجه البخاري (٢٦٦٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به.
٩ في حاشية أدون علامة: «ووُلد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
١٠ ضبب وصحح عليه في أ، وفي الحاشية: «قلت: قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب» عن الحسن: ولدته أمُّه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قال: وهذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله تعالى». وينظر: «الاستيعاب» (١/ ٣٨٣).