← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
36 · ص36
وقوله: ظلمتُك إن لم أجزِل الشكر إنّما ... جعلتَ الى شكري نوالَك سُلَّما فانظر كم بين استعارته السُّلّم، واستعارة أبي تمام له في قوله: ما ضرّ أروعَ يرتَقي في همة ... روعاء أن لا يرتقي في سُلّم وأول من علمناه افتتح هذه اللفظة الحُصين بن الحُمام المُرِّي في قوله: فلستُ بمبتاع الحياة بذلة ... ولا مُرتَقٍ من خشيةِ الموت سُلّما وهذا قريب من الحقيقة، وإن كان فيه شُعبة من ضرب المثل. وقول أبي تمام: أدنَت نقاباً على الخدّين وانتقبَتْ ... للناظرين بقدٍّ ليس ينتقبُ وقوله: وقد علّم الأفشَين وهو الذي به ... يُصانُ رداء الملك عن كل جاذب وقوله: رقّت حواشي الدهر فهي تمرْمَرُ ... وغدا الثّرى في حَلْيه يتكسّرُ على أن لفظة يتكسر حضَريّة مولدة.