← المكتبة ▭▭ 2 pages
الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره
الجرجاني، أبو الحسن الأدب 392 هـ
A− A+
205 · ص205
أريد لأنْسى ذكرَها فكأنما ... تمثّلُ لي ليلي بكلّ سبيل وقال أبو نواس: ملك تصوّر في القلوب مثالُه ... فكأنه لم يخْلُ منه مكان فلم يشكّ عالمٌ في أن أحدهما من الآخر، وإن كان الأول نسيباً والثاني مديحاً. وقال أبو نواس: خُليتَ والحُسن تأخذه ... تنتقي منه وتنتَخِب فاكْتسَتْ منه طرائفَه ... واستزادت فضلَ ... وقال عبد الله بن مُصعَب: كأنك جئت مُحتكِماً عليهم ... تخيّرُ في الأبوّة ما تشاءُ فأحدُ البيتين هو الآخر في المعنى، وإن كان أحدُهما يتخيّر الحسن والآخر الأبوة، وإنما هما من قول بشار: خُلِقْتُ على ما فيّ غيرَ مخيّرٍ ... هواي ولو خيِّرتُ كنتُ المهذّبا ثم تناوله أبو تمام، فأخفاه فقال: ولو صورتَ نفسكَ لم تزِدْها ... على ما فيك من كرَمِ الطِّباعِ
→ prev 205 / 477 next ←