← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
94 · ص102
عَاج؛ فإنَّ هؤلاء أهلُ بيتي، ولا أُحِبُّ أن يأكلوا طيِّبَاتِهِم في حياتهم الدُّنيَا». أخرجه: أحمد، ومسدد، وغيرهما، وهو ضعيف جدَّاً، وله شواهد كلها ضعيفة. وجاء أنه قلَّما كان - صلى الله عليه وسلم - يدخل المدينةَ إلا بدأَ بها. أخرجه: أحمد، وابنُ أبي شيبة، وأبو داوود، وغيرُهم. وهو مُستَنكر: كيف يُفضِّلُ فاطمةَ على أخواتها؟ وإن كان بعد وفاة أم كلثوم (ت شعبان ٩ هـ) فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يغادر المدينة إلا إلى حجة الوداع، وكانت فاطمة - رضي الله عنها - معه، فالأظهر عدم صحة شيء من هذه الأحاديث. أما ما يُروَى أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدِم من مَغازيه قبَّل فاطمة. فلا يَصِح. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيتَ فاطمة، فلم يدخل عليها، وجاء عليٌّ، فذكرَتْ له ذلك، فذكرَهُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني رأيتُ على بابِها سترَاً مُوشياً» ١، فقال: «ما لي وللدنيا». ٢
١ المُخطَّط بألوان شتى. ٢ قال ابن حجر: (قال المهلب وغيره: كرِه النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته ما كَرِهَ لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أنَّ ستر الباب حرام، وهو نظير قوله لها لما سألته خادماً: ألا أدلُّكِ على خيرٍ من ذلك، فعلَّمَهَا الذِّكْرَ عند النوم).
→ prev 94 / 175 next ←