← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
72 · ص80
«اللَّهُم عليكَ بعَمْرو بنِ هشام، وعُتبةَ بنِ ربيعة، وشيبةَ بنِ ربيعة، والوليدَ بنِ عتبة، وأُمَيَّةَ بنِ خلف، وعقبةَ بنِ أبي مُعيط، وعمارة بنِ الوليد». قال عبدُاللهِ بن مسعود: فوَ اللهِ لقد رأيتُهم صرعى يوم بدر، ثم سُحِبوا إلى القليب، قليبِ بدر، ثم قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وأُتبِعَ أصحابُ القليبِ لَعْنَةً». متفق عليه. في رواية في «الصحيحين»: أن الذي جاء بِسَلَى الجزور، ووَضَعَه على ظهر النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، هو عقبة بن أبي مُعيط. حتى جاءت فاطمة - عليها السلام -، فأخذت من ظهره، ودَعَتْ على مَن صنع ذلك. تأمَّلْ قُدُومَها ــ وهي جاريةٌ صغيرةٌ دون البلوغ ـ لترفع الأذى عن والدها - صلى الله عليه وسلم -، ثم تتوجَّه إليهم ــ وهم كبار قريش ــ فتسبُّهم، ولم يَتعَرَّضوا لها - رضي الله عنها -. قال الحافظ ابنُ حجَر ـ كما سبق ـ: (وفيه قوةُ نَفْس فاطمةَ الزهراء من صِغَرها؛ لِشَرَفِها في قومِها ونفسِها، لِكونها صرَخَتْ بشتمهم وهُم رؤوس قريش، فلم يردُّوا عليها). عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إنَّ الملأ من قريش اجتمعوا في الحِجْرِ، فتعاهدوا باللات، والعُزَّى، ومنَاة الثالثة الأخرى: لو قَدْ رأينا محمدَاً، قُمْنَا إليه قيام رجُلٍ واحِدٍ، فلم نُفَارِقْهُ حتَّى نقتله، قال: فأقبلَتْ
→ prev 72 / 175 next ←