← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
141 · ص150
وذلك مَقدَمَهُ مِن الشام. فخرَجَ أبو سفيان حتَّى قَدِمَ المدينة، فكَلَّمَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: هَلُمَّ فلَنْجُدِّدْ بيننا وبينَك كِتَابَاً. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «فنحنُ على أمرِنَا الذي كانَ، وهَلْ أحدَثْتُمْ مِن حَدَثٍ»؟ فقال أبو سفيان: لا. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «فنحنُ عَلى أمْرِنَا الذي كان بيننا». فجاءَ عَليَّ بنَ أبي طالب فقال: هَلْ لكَ عَلى أنْ تسُودَ العرَبَ، وتمُنَّ عَلى قَومِكَ فتُجِيْرَهُمْ، وتُجَدِّدَ لهم كتاباً؟ فقال عليٌّ: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بأمْرٍ. ثمَّ دخَلَ ــ أبو سفيان ــ عَلى فاطِمَةَ، فقالَ: هَل لَكِ أنْ تَكُوْنِي خَيْرَ سَخْلَةٍ ١ في العَرَبِ؟ أنْ تُجيرِي بَينَ الناس، فقد أجارَتْ أختُكِ عَلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - زوجَها أبا العاص بن الربيع فلَمْ يُغَيِّرْ ذلِكَ. فقالت فاطمة: ما كنتُ لأفتَاتَ عَلى رسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بأمرٍ. ثم قال ذلكَ للحسَنِ والحُسَين: أجِيرَا بَين الناس، قُولا: نَعَمْ، فلَمْ يقُولا شيئاً، ونظَرَا إلى أمِّهِما وقالا: نقولُ ما قالَتْ أمُّنَا. فلَم يَنجح مِن واحِدٍ منهم مَا طلَب. الحديث.
١ كذا في طبعة الأعظمي، وط. التأصيل لِـ «مصنَّف عبدالرزاق».
→ prev 141 / 175 next ←