← المكتبة ▭▭ 2 pages
المختصر من أخبار فاطمة بنت سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم
إبراهيم بن عبد الله المديهش التراجم والطبقات
A− A+
121 · ص129
وقد يُقال: بأنَّ البحثَ فيمَن أسلَم ممَّن دعاهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأما بناتُه فهُنَّ تبعٌ له خاصة أنهن كلهن ــ أو عدا زينب ــ دون البلوغ. لكن سياق الحديث عند مَن بحث في المسألة: عَمَّنْ دخل في الإسلام أولاً، لا فرق بين مَن دخل تبعاً كبناته، ومولاه، وعليٍّ ـ على الصحيح ١ ـ، ومَن دعاه فاستجاب كأبي بكر، وغيره. على كُلٍّ، هذه المسألة لا ينبني عليها حُكْم، ولا عَمَل ـ والعِلْمُ عندَ اللَّهِ تعالى ـ. ومن مناقبها: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جلَّلها بكِسَائه مع ابنَيْها الحَسن والحُسين، وزَوْجِها عليٍّ - رضي الله عنهم -، وقرأَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (سورة الأحزاب، آية ٣٣) وقال: «اللهم هؤلاء أهلُ بيتي، وأهلُ بيتي أحقُّ». ومن مناقبها: شَبَهُهَا بأبِيْهَا - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في حَديثِهَا، ومِشْيَتِهَا، وصِدْقِ لَهْجَتِهَا، وغَيْرِ ذَلك - رضي الله عنها -. من خصائصها: أنها سيِّدة نساء هذه الأمة = سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران، وقد بُشِّرَتْ بالجنة، وكذا زوجُها، وابنَاها، وأمُّها - رضي الله عنهم -.
١ قال ابن حجر: (ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح). وقيل: أسلم وهو ابن ثمان سنين، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: أربع/خمس/ست/ثمان عشرة.
→ prev 121 / 175 next ←