79 · ص662 · ج17
عنى الله تعالى ذكره بذلك الدلالة على اللازم للأزواج للمطلقات اثنتين بعد مراجعتهم إياهن من التطليقة الثانية من عشرتهن بالمعروف أو فراقهن ١ بطلاق".
وذكر حديث أبي رزين الآتي وآثارًا لا أراها صريحة فيما قال.
ثم قال ٢: "وقال آخرون: بل عنى الله بذلك الدلالة على ما يلزمهم لهن بعد التطليقة الثانية من مراجعة بمعروف، أو تسريح بإحسان بترك رجعتهن".
ثم روى عن السدي قال ٣: "إذا طلَّق واحدة أو اثنتين، إما أن يمسك ــ ويمسك: يراجع بمعروف ــ وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها".
وعن الضحاك قال ٤: "يعني تطليقتين بينهما مراجعة، فأمر أن يمسك أو يسرح بإحسان".
ثم رد هذا التأويل بحديث أبي رزين ٥: "قال رجل: يا رسول الله! قول الله {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} فأين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان".
ثم قال ٦: "فبيِّنٌ أن تأويل الآية: الطلاق الذي لأزواج النساء على
١ في الأصل: "بفراقهن"، والتصويب من تفسير الطبري.
٢ المصدر السابق (٤/ ١٣١).
٣ المصدر نفسه (٤/ ١٣١، ١٣٢).
٤ المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).
٥ المصدر نفسه (٤/ ١٣٢، ١٣٠).
٦ المصدر نفسه (٤/ ١٣٢).