← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحكم المشروع في الطلاق المجموع - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني مسائل فقهية 1386 هـ
A− A+
53 · ص636 · ج17
قلت: ظاهره في مرة واحدة ... وفاطمة بنت قيس تحكي للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن زوجها بتَّ طلاقها، تعني ــ والله أعلم ــ أنه طلَّقها ثلاثًا، وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "ليس لك عليه نفقة" لأنه ــ والله أعلم ــ لا رجعة له عليها". أقول: حديث امرأة رفاعة في صحيح البخاري ١، وحديث فاطمة بنت قيس في صحيح مسلم ٢، وأشار إليه البخاري ٣. والجواب عن الحديثين: أن كليهما قد جاء مفسرًا في رواية أخرى بما يزيل الشبهة. ففي صحيح البخاري في حديث امرأة رفاعة: " ... فقالت: يا رسول الله! إنها كانت عند رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات". (صحيح البخاري ج ٨/ ص ٢٣، ومثله في صحيح مسلم ج ٤ / ص ١٥٤) ٤. وفي حديث فاطمة بنت قيس في رواية عند مسلم ٥: " ... أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات". وفي رواية أخرى ٦: "أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة
١ رقم (٥٢٦٠). ٢ رقم (١٤٨٠). ٣ انظر "الصحيح" مع "الفتح" (٩/ ٤٧٧) وكلام الحافظ عليه. ٤ البخاري (٦٠٨٤) ومسلم (١٤٣٣/ ١١٣). ٥ مسلم (١٤٨٠/ ٤٠). ٦ مسلم (١٤٨٠/ ٤١).