53 · ص636 · ج17
قلت: ظاهره في مرة واحدة ... وفاطمة بنت قيس تحكي للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أن زوجها بتَّ طلاقها، تعني ــ والله أعلم ــ أنه طلَّقها ثلاثًا، وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "ليس لك عليه نفقة" لأنه ــ والله أعلم ــ لا رجعة له عليها".
أقول: حديث امرأة رفاعة في صحيح البخاري ١، وحديث فاطمة بنت قيس في صحيح مسلم ٢، وأشار إليه البخاري ٣.
والجواب عن الحديثين: أن كليهما قد جاء مفسرًا في رواية أخرى بما يزيل الشبهة.
ففي صحيح البخاري في حديث امرأة رفاعة: " ... فقالت: يا رسول الله! إنها كانت عند رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات". (صحيح البخاري ج ٨/ ص ٢٣، ومثله في صحيح مسلم ج ٤ / ص ١٥٤) ٤.
وفي حديث فاطمة بنت قيس في رواية عند مسلم ٥: " ... أن فاطمة بنت قيس أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات". وفي رواية أخرى ٦: "أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة
١ رقم (٥٢٦٠).
٢ رقم (١٤٨٠).
٣ انظر "الصحيح" مع "الفتح" (٩/ ٤٧٧) وكلام الحافظ عليه.
٤ البخاري (٦٠٨٤) ومسلم (١٤٣٣/ ١١٣).
٥ مسلم (١٤٨٠/ ٤٠).
٦ مسلم (١٤٨٠/ ٤١).