56 · ص60
سادسًا: الزبير بن العوام، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» ١.
وقد جمع أحدهم العشرة في بيتين، فقال:
للمصطفى خيرُ صحبٍ نَصَّ أنَّهم ... في جنةِ الخلدِ نصًّا زادهم شرفا
هم طلحةٌ وابنُ عوفٍ والزبيرُ إلى ... أبي عبيدةَ والسعدانِ والخلفا
وهناك نماذج لبعض فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - من غير العشرة، فمن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وسلم لابن عباس - رضي الله عنه -: «اللَّهُمَّ فَقِّهه فِي الدِّينِ» ٢.
وقوله عن ابن عمر ب كما في «الصحيحين»: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ» ٣، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن سعد بن معاذ - رضي الله عنه -:
١ أخرجه البخاري رقم (٢٦٩١)، ومسلم رقم (٢٤١٥).
٢ أخرجه أحمد رقم (٢٨٦٦).
٣ أخرجه البخاري رقم (١١٢٢)، ومسلم رقم (٢٤٧٩) من حديث ابن عمر، قال: كان الرجل في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا رأى رؤيا، قصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكنت غلاما شابا عزبا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، قال: فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة، على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل».