21 · ص25
اسمَعْ كَلَامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه ... ..................................
صلى الله عليه وسلم لدوس: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» ١، وكدعائه صلى الله عليه وسلم لأم أبي هريرة - رضي الله عنه - بقوله: «اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ» ٢.
قوله: (اسمَعْ) فعل أمر، وفيه حث وتحريض وترغيب على سماع العلم النافع؛ لأن من العلم ما ليس بنافع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا» ٣، فينبغي للداعي إذا دعا الله بالعلم أن يقيد ذلك بالعلم النافع، والناظم هنا يقول: (اسمَعْ) أي سماع انتفاع واستجابة.
• والسماع على نوعين:
- النوع الأول: سماع انتفاع واستجابة؛ قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ
١ أخرجه البخاري رقم (٢٩٣٧)، ومسلم رقم (٢٥٢٤) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه مسلم رقم (٢٤٩١) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة ... » الحديث.
٣ أخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ٤٤٤) رقم (٧٨٦٧)، وابن حبان (١/ ٢٧٣) رقم (٨٢)، والطبراني في الأوسط (٩/ ٣٢) رقم (٩٠٥٠) من حديث جابر - رضي الله عنه -، وإسناده حسن.