← المكتبة ▭▭ 2 pages
الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها
سعيد بن ناصر الغامدي الفرق والأديان والردود
A− A+
1712 · ص1719 · ج3
للبيع: النهار والليل، حجر مكة وماء دجلة) ١. وما يُدرى أهذا اعتراف ورضوخ أم استنكار ورفض؟ والأول أحرى وأليق به وبمنهجه الفكري ومنشطه العملي؛ ذلك أنه جعل من علامات التخلف عند وارث الرمل -أي: وارث الدين والتراث- حمل الحجر الأسود، وذلك في قوله: (وارث الرمل يحمل الحجر الأسود خبزًا والشمس ظلًا وماء) ٢. أمّا البياتي فإنه يصور التخلف في اسم "عائشة" التي تطوف حول الحجر الأسود في أكفانها وذلك في قوله: (عائشة تطوف حول الحجر الأسود في أكفانها وعندما ناديتها هوت على الأرض رمادًا وأنا هويت فنثرتنا الريح وكتبت أسماءنا جنبًا إلى جنب على لافتة الضريح) ٣. إنه يصور العلاقة الجدلية -حسب اعتقاده- بين تخلف البلاد العربية والإسلامية والدين الإسلامي، وقد استخدم رمز "عائشة" الذي كان أدونيس أول من استخدمه، ثم هجره وأخذه البياتي واستخدمه، ويُمكن من هذا الاسم أن نستشف النزعة الشيعية عند البياتي الرافضي وأدونيس النصيري. ثم إن البياتي جعل عائشة تطوف حول الحجر الأسود الذي هو -عنده- علامة تخلف وتراثية وأصولية، وتطوف في أكفانها سواء قلت في إحرامها
١ الأعمال الشعرية لأدونيس ٢/ ٢٩٣. ٢ المصدر السابق ٢/ ٤٣٢. ٣ ديوان البياتي ٢/ ٢٥٨.
→ prev 1712 / 2275 next ←