← المكتبة ▭▭ صفحتان
العقود المضافة إلى مثلها
عبد الله بن طاهر مسائل فقهية
A− A+
33 · ص36
الأدلة: أدلة القول الأول: أدلة الجمهور بالإضافة للإجماع السابق هي النصوص المانعة من بيع المبيع قبل قبضه، فإنها بعمومها تشمل البيع للبائع، وهي: الدليل الأول: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه» قال ابن عباس: (وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام) (١) وفي رواية عنه: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله) (٢). الدليل الثاني: عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يقبضه» (٣) وفي لفظ: «فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه» (٤). الدليل الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله» (٥). وعنه - رضي الله عنه - قال: وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يستوفى (٦). الدليل الرابع: عن جابر - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه» (٧). أدلة القول الثاني: استدل من أجاز ذلك بأدلة أبرزها ما تقدم في كلام أبي العباس ابن تيمية، وهي:
(١) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يُقبض وبيع ما ليس عندك (٣/ ٦٨) (ح ٢١٣٥)، ومسلم، كتاب البيوع (٥/ ٧) (ح ٣٨٣٨). (٢) وهو لفظ البخاري. (٣) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب ما يُذكر في بيع الطعام والحكرة (٣/ ٦٨) (ح ٢١٣٣)، ومسلم، كتاب البيوع (٥/ ٨) (ح ٣٨٤٥) بالرفع. (٤) رواية لمسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٤٤). (٥) رواه مسلم، كتاب البيوع (٥/ ٨ - ٩) (ح ٣٨٤٨). (٦) رواه مسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٤٩). (٧) رواه مسلم، الموضع السابق (٥/ ٩) (ح ٣٨٥٠).