← المكتبة ▭▭ صفحتان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
985 · ص254 · ج4
المنصور في عسكر حماة ووصل الفرنج إلى أفنون ١ وهي ما بين حماة وبعرين، فقاتلهم وحمل عليهم فلم يثبتوا له، وولوا منهزمين وقتل من فرسانهم ورجالتهم جماعة، وأسر جماعة، ودخل حماة منصورًا، فمدحه الشعراء بقصائد منها ٢: أَبشر بما شئتَ من نصرٍ وتأييد … فعنك يُروي حديث البأس والجود وأنت ليثُ وغي تدمي مخالبه … في نحر كل طويل الباع صنديد وأنت غيثُ ندي تجرى عوائده … بجوده مثل جرى الماء في العود فَرّقْت بين المعالي والثراء كما … جمعت في العدل بين السد ٣ والسيد يَذُم بعض الوري بعضًا وقولهم … ما في البرية محمودٌ كمحمودِ مَلك إذا أغرق الأملاكُ في قنص … فصَيدهُ غُلْبُ آل الأصغر الصيدِ وإن سبتهم ذوات الحسن مال به … قَطْع الطُلى عن وصال الخرّد الغيد [١١٧] ومنها: لو نال مَلْك على مقدار همته … لنلت مُلْك سليمان بن داود ومنها: أما الفرنج فقد أخمدتَ نارهمُ … ولم تزل ذات إضرام وتوقيد من بعد ما حاد أملاك الطوائف عن … حفظِ البلاد وألقوا بالمقاليد ومنها: فما جنحت إلى سِلمٍ على غُبن … ولا قنعت بإرهاب وتهديد أقبلتهم رحب صدر ليس يحرجِه … ضيق المجال وقلبا غير مرءود ٤ ورُعْتهَم بخميس فَلّ جمعهمُ … بحرّ ضرب وطعن كالأخاديد فغودِروا بين مجروحٍ ومختبل … يبكي على هالك منهم ومصفود
١ "أفيون" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٣٠٣ حاشية (٣)، ويبدو أن المقصود بها قرية قفيلون الحالية وهي قرب بعرين "بيرين". ٢ أورد مفرج الكروب أن قائل هذه القصيدة هو الشيخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد الأنصاري. انظر: ابن واصل، ج ٤، ص ٣٠٣. ٣ يبدو أن معنى كلمة "السد" هنا تعني قليل المال المحتاج إلى المساعدة. انظر: مادة "سدده" المصباح المنير. ٤ "مزؤد" كذا في الأصل، والمثبت في مفرج الكروب، ج ٤، ص ٣٠٥، والرائد هو الضيق. انظر: القاموس المحيط.