← المكتبة ▭▭ صفحتان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
932 · ص241 · ج3
أخو الظاهر غازي صاحب حلب شقيقه، مات فجأة برأس العين وحمل إلى حلب، وقال أبو شامة ١: توفي برأس عين عند منصرفه من رسالة [٣٢٥] أخيه الظاهر إلى عمه العادل في أمر سنجار في النصف من شعبان، وكان قد نام في بيت مع ثلاثة وعندهم منقل ٢ فيه نار، ولا منفذ في البيت، فانعكس البخار فأخذ على أنفاسهم فماتوا جميعًا، فحمل المؤيد في محفة إلى حلب فدفن بها، وقال ابن الحلى يرثيه في قصيدة: ترى من على نفس العلى جار واعتدى … وفَوَّق نحو الملك سهمًا مسددًا ومن هَدّ ركن المجد بعد بنائه … ومد إلى تشتيت شمل الهدي يدا من دكدك الطود الأشم وقد رسى … وطار إلى أن جاز نسرًا وفرقدًا ومن حجب البدرَ الذي كان مشرقا … ومن غَيّض البحر الذي كان مزبدًا ومن حبس الغيث الذي كان نوؤه … إذا عم جدبًا لا تقب له يدا فيا مانع الإسلام صبرًا فإنما … بصبرك في كل المواطن يقتدى ولو كان غير الموت دافعت دونه … بطعن يردّ السمهري مقصدًا وغادرت جفن الأفق بالسمر أو طفا … وحد المواضي بالنجيع مزرّدا ولكنه دهر إذا ما نعيمه تحول … بأسًا هدّ ما كان شيدا وهي قصيدة طويلة. الملك المغيث فتح الدين عمر بن الملك العادل. مات في هذه السنة، ودفن بتربة أخيه الملك المعظم بسفح قاسيون.
١ الذيل على الروضتين، ص ٦٧. ٢ منقل: كانون النار. انظر محيط المحيط مادة "نقل".