863 · ص224 · ج1
صاحب الموصل كما ذكرناه. ثم سار السلطان ففتح حصن بُزَاعةَ ثم نازل أعزاز، فأقام عليها ثمانية وعشرين يومًا وفتحه في ذي الحجة من هذه السنة.
وفي تاريخ الدولتين ١: وهنأ العماد الكاتب السلطان بقصيدة، منها:
فالحمدُ للهِ الذي إفْضالُه … حُلُوُ الجنا، [عالى] ٢ السَّنا، وَضّاحُه
عادَ العُدوُّ بظُلْمةٍ ٣ من ظلمهِ … في ليلِ وَيْلٍ قد خبا مِصْباحُه
وَجَنَى عليه جَهلُه بوقوعهِ … في قبضَةِ البازِي فهِيضَ جناحُه ٤
حَمَلَ السلاحَ إلى القتالِ وما درَى … أنّ الذي يَجْنِي عليه سِلاحُهُ
قال: وكان لعز الدين فرخشاه في هذه الوقعة يد بيضاء. وقال العماد: نظمت فيه قصيدة منها الأبيات ٥:
نصرٌ أَنارَ [لمُلْكِكُم] ٦ بُرْهانُه … وَعلا لذِلَّةِ شانِئيكُم شانُه
ما أسعد الإسلامَ وهو مظفّرٌ … وأبو المظفَّر يوسفٌ سُلْطانُه
المُلكُ مرفوعٌ لكُم مِقْدارُه … والعدلُ موضوعٌ بكُم ميزانُه
والدّهرُ لا يأتي بغيرِ مُرادِكم … [فهل] ٧ القضاءُ لأجلكم جَرَيَانُه
[وكأنما] ٨ لله في أحكامِه … فَلَكٌ على إيثارِكُم دَوَرانُه
فخرًا بني أيوب، إنَّ فَخَارَكم … بذَّ الملوكَ السابقين رهانُه
يكفي حسودَكم اعتقالًا همُّه … فكأنما أشْجَانُه أسْجَانُهُ
١ انظر: الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٥٢.
٢ "على" في نسختي المخطوطة أ، ب والمثبت بين الحاصرتين من الخريدة، قسم شعراء مصر، ج ١،، ص ١٨؛ الروضتين، ج ١ ق ٢، ٦٥٢.
٣ "في" نسخة ب.
٤ هذا البيت غير موجود بالخريدة.
٥ "الأبيات" ذكرت في الهامش اليسار من الصفحة بالأصل.
٦ "لملكهم" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٥٣.
٧ "فعلي" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٥٤.
٨ "فكأنما" في نسختى المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٦٥٤.