← المكتبة ▭▭ صفحتان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
57 · ص21 · ج2
قال السبط ١: والدليل على صحة هذه الحكاية قول الشاعر: إني وكل شاعر من البشر … شيطانه أنثى وشيطاني ذَكْر ومن أبياته السائرة قوله: لا يَعرف الشوق إلا من يكابده … ولا الصبابة إلا من يعانيها ٢. وفي تاريخ ابن كثير ٣: وكانت [وفاته] ٤ في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ببغداد، ودفن بباب أبرز محاذى التاجية، وقيل في سنة ثمانين وخمسمائة. وكان له ميل إلى بعض أبناء البغاددة، فعبر على بابه [فوجد ٥] خلوة، فكتب على الباب: قال العماد الكاتب [١١] أنشدينها: دارك يا بدر الدجى جنة … بغيرها نفسي ما تلهو وقد روُيْ في خبرٍ أَنُّه … أكثر أهل الجنة البُلْهُ وإنما قيل له أبله؛ لأنه كان فيه طرف بَلهٍ، وقيل لأنه كان في غاية الذكاء، وهو من أسماء الأضداد. كما قيل للأسود: كافور. ٦ وكان يتزيا بزى الجند. الأمير شاهرمن: اسمه سقمان بن ظهير الدين بن إبراهيم بن سقمان القطبي، صاحب [خلاط] ٧، توفي في هذه السنة ٨ وعمره أربع وستون سنة، وكان ملكه لها في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وكان بكتمر ٩ مملوك أبيه بميافارقين لما مات شاهرمن، فلما سمع بموته سار من ميافارقين ووصل إلى خلاط، وكان أكثر أهلها
١ انظر: مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٤٢ - ص ٢٤٣. ٢ وفيات الأعيان، ج ٤، ص ٤١٤. ٣ لم يرد هذا النص في ابن كثير كما أشار العيني، وإنما ورد في ابن الأثير، الكامل، ص ١٢٥؛ وفيات الأعيان، ج ٤، ص ٤٦٥. ٤ ما بين الحاصرتين إضافة لتوضيح المعنى. ٥ "فوجدها في الأصل. والمثبت من وفيات الأعيان، ج ٤، ص ٤٦٥. ٦ ورد هذا النص بتصرف في وفيات الأعيان، ج ٤، ص ٤٦٥. ٧ أخلاط في الأصل، والمثبت من: النوادر السلطانية، ص ٦٩؛ المختصر، ج ٣، ص ٢٧. وخلاط: بلدة عامرة وهي قصبة أرمينية الوسطى. انظر: معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٥٧. ٨ أورد هذه الأحداث كل من ابن شداد، وأبو شامة، وابن واصل في حوادث سنة ٥٨١ هـ. انظر النوادر السلطانية، ص ٦٩؛ مفرج الكروب، ج ٢، ص ١٦٨؛ الروضتين، ج ٢ ق ١، ص ٢٠٤؛ الكامل، ج ١٠، ص ١٣١. ٩ بكتمر يسمى "سيف الدين بكتمر". انظر: الكامل، ج ١٠، ص ٢٠٩؛ مفرج الكروب، ج ٢، ص ١٦٨.