432 · ص115 · ج3
ولم يكن له في زمانه نظير، ولا عديل، ولا فيما بعده إلى وقتنا هذا مماثل، ولا مناظر ولا نديد.
وفى المرآة ١: وقد استعان بآيات الكتاب في كثير من رسائله، ورسائله عشر مجلدات. وسمع قائلاً يقول بيت شعر وهو هذا البيت:
لقد ضاع شعرى على بابكم … كما ضاع در على خالِصه ٢
فقال: لو فعلت عَينا هذا البيت، لأَبْصر، وقال العماد: كان الفاضل ممدّحا مدح بمائة ألف بيت من الشعر.
وقال ابن كثير: امتدحه الشعراء فأكثروا. وله أشعار كثيرة جدًّا، فمن ذلك قوله:
سبقتم بإسداء الجميل تكرّماً … وما مثلكم فيمن تحدّث أو حكى ٣
وقد كان ظنى أن أسابقكم به … ولكن بكت ٤ قبلى فهيج لي البكا
وله في بدء أمره:
أرى الكتاب كلهم جميعاً … بأرزاق تعمّهم سنيناً
ومالى بينهم رزق كأنى … خلقت من الكرام الكاتبينا
وسأل الملك العزيز عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف عن جارية من حظاياه أرسلت [٢٤٩] زراً من ذهب مغلف بعنبر أسود فأنشأ الفاضل يقول:
أهدت لك في العنبر في وسطه … زرّ من التبر خفى ٥ اللحام
الزرّ ٦ في العنبر معناهما … زُر هكذا مختفيا ٧ في الظلام
فعلم العزيز أنها أرادت زيارته في الليل.
١ نقل العينى هذا الخبر من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٤.
٢ "صالحه" في مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٤.
٣ "فيمن يحدث أو يحكى" كذا في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٥.
٤ "بكت" كذا في الأصل، البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٥.
٥ "رقيق" في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٦؛ "دقيق" في وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٦١.
٦ "فالزر" في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٦؛ وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٦١.
٧ "مستتراً" في وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ٢٦١.