← المكتبة ▭▭ صفحتان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
342 · ص93 · ج1
[حين] ١ دخل أسد الدين إلى مصر في أول مرة، بأنه يظفر بمصر، وتكون الدعوة لبني العباس بها على يده. وقيلت في ذلك الزمان أشعار في هذا منها: قصيدة شمس المعالي أبي الفضائل الحسين بن محمد بن بركات، وكان حاجب ابن هبيرة، قالها حين سمع تأويله المنام ٢: لتَهْنَك يا مَولَى الأنَامِ بِشَارةً … بها سَيفُ دين الله بالحقِّ مُرهَفُ ضَربْتَ بها هَامَ الأعادِي بهِمَّةٍ … تَقَاصَر عنْها السّمْهريُّ المثَقَّفُ بَعثْتَ إلى شَرقِ البلاد وغَرْبها … بُعوثًا من الآراءِ تُحْيى وتُتْلِفُ فقامتْ مقامَ السّيفِ والسَّيْفُ قَاطِرٌ … ونابتْ مَنَابَ الرمْحِ والرمحُ يَرْعُفُ وقُدْت لها جيشًا مِن الروْع هائلًا … إلى كل قلبٍ من عِداتِك يَرجُفُ ٣ ملكتَ به أقصى المغَاربِ عُنْوةً … وكادتْ بمنْ فيها المشَارقُ تَزْحَفُ ٤ ليهْنَك يا مولاى [فتحا] ٥ تتابعتْ … إليك به حُوصُ الركائِب تُوجَفُ أخذْتَ به مصرا وقَد حَال دونَها … من الشركِ [ناسٌ] ٦ في لُهى الحقِّ تُقْذفُ وقد دَنّسَتْ مِنها المنابرَ عُصْبَةٌ … يعافُ التُّقىَ والدّينُ منهم ويأنَفُ فَطَهَّرهَا مِن كُلّ شِركٍ وبدعةٍ … أغرٌّ غَرِيرٌ بالمكارِمِ يُشْغَفُ فعَادتْ بِحمْد اللهِ بِاسْمِ إمَامِنا … تَتِيهُ على كلِّ البلادِ وتَشْرُفُ ولا غَرْوَ أنْ دَانت ليُوسفَ مِصْرُه … وكانت إلى علْيائهِ تَتَشَوّفُ تملّكَها من قَبضَةِ الكُفْرِ يُوسُف … وخَلَّصَها مِن عُصْبَة الرفضِ يُوسفُ
١ "حتى" في الأصل. وما بين الحاصرتين من الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠٠ وهو أولى. ٢ ذكر الدكتور/ محمد حلمى محمد أحمد أنه بهامش أصل الروضتين تعليق نصه: حاشية. قال المؤلف: أول هذه القصيدة: لعل حداة الركب أن يتوقفوا … ليشفي غليلًا بالمدامع مدنف. انظر: الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠٠، حاشية (٣). ٣ "يزحف" في الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠٠. ٤ "ترجف" في الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠٠. ٥ "فتح" في الأصل، والمثبت من الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠١. ٦ "أناس" في الأصل. والمثبت بين الحاصرتين من نسخة ب، الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٠١.