298 · ص82 · ج1
وما أحسن ما قال بعض الشعراء في بني أيوب، يمدحهم على ما فعلوه بديار مصر:
أَلَسْتُمْ مُزِيلِى دَوْلَةَ الكُفْرِ مِنْ بَنِي … عُبَيد بِمِصْرَ إِنَّ هَذَا هُوَ الْفَضْلُ
زَنَادِقَةٌ شِيعِيَّةٌ بَاطِنِيَّةٌ … مَجُوسٌ مَعًا فِي الصَّالِحين لَهُمْ أَصْلُ
يُسِرُّون كُفْرًا، يُظْهِرُون تَشَيُّعا … لِيَسْتَتِروا شَيْئًا وَعَمَّهُم الْجَهْلُ
السابع في قصيدة يرثيهم بها عمارة اليمني وهي هذه:
رَمَيْتَ يَا دَهْرُ كَفَّ الْمَجْدِ بِالشَّلَل … وَجِيدَهُ بَعْدَ "حُسْنِ الحَلْي بِالْعَطَلِ" ١
سَعَيْتَ فِي مَنْهَجِ الرَّأَيِ العَثُورِ فَإِنْ … قَدَرْتَ مِنْ عَثَرات "الدَّهرِ فَاسْتَقِل" ٢
جَدَعْتَ مارِنَك الأقْنى، [فَأَنْفُكَ] ٣ لا … ينْفَكُّ مَا بَيْن نَقْصِ ٤ الشَّين والخَجَلِ
هَدَمْتَ قَاعِدَةَ الْمَعْرُوفِ عَنْ عَجَلٍ … سُقِيتَ مُهْلًا، أَمَا تَمْشِي عَلَى مَهَلِ
لَهْفِي وَلَهْف بَنِي الآمَالِ قَاطِبَةً … عَلَى فَجِيعَتِنَا ٥ فِي أَكْرَمِ الدُّوَلِ
قَدِمْتُ مِصْرَ فَأَوْلَتْنِي خَلَائِفُهَا … مِنَ الْمَكَارِمِ مَا أَرْبَى عَلَى الأمَلِ
قَوْمٌ عَرَفْتُ بِهِمْ كَسْبَ الألُوفِ، وَمِنْ … كَمَالِهَا أَنَّها جَاءَتْ وَلَمْ أَسَلِ
وَكُنْتُ مِنْ وُزَرَاءِ الدِّسْتِ حَيْثُ سَمَا … رَأْسُ الْحِصَانِ بِهَادِيه عَلَى الكَفْلِ
وَنِلْتُ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَيْشِ تَكْرِمَةً … وَخُلَّةً حُرِسَتْ مِنْ عَارِضِ الْخَلَلِ
يَا عَاذِلِي فِي هَوَى أَبْنَاءِ فَاطِمَةٍ … لَكَ الْمَلَامَةُ إِنْ قَصَّرْتَ فِي عَذلِي
بِاللَّهِ زُرْ سَاحَة الْقَصْرَيْن، وَابْكِ مَعِى … عَلَيْهِمَا، لا علَى صِفَّين والْجَمَلِ
وَقُلْ لأَهْلِهِمَا ٦: وَاللّهِ مَا الْتَحَمَتْ … فِيكُمْ جُرُوحِي، وَلَا قَرْحِي بِمُنْدَمِلِ ٧
١ "حلى الحسن بالعطل" في الروضتين، وقد ذكر أبو شامة القصيدة في حديثه عن مقتل عماره اليمني سنة ٥٦٩ هـ/ ١١٧٠ م. جـ ١ ق ٢، ص ٥٧٠ - ٥٧١؛ أيضا وردت القصيدة في مفرج الكروب، جـ ١، ص ٢١٢ - ٢١٦؛ تاريخ ابن الفرات، جـ ١ م ٤، ص ١٦٩ - ١٧٢.
٢ "البغي فاستقل" كذا في الروضتين.
٣ "فوجهك" في الأصل. والمثبت من الروضتين ومفرج الكروب وتاريخ ابن الفرات وهو الأولى للمعنى.
٤ "أمر" في مفرج الكروب.
٥ "فجيعتها" في مفرج الكروب وتاريخ ابن الفرات.
٦ "لأهلهما" في الروضتين، جـ ١ ق ٢، ص ٥٧٠.
٧ "وقل لأهلهما … فيكم قروحي ولا جُرحي … ". في الروضتين.