← المكتبة ▭▭ صفحتان
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
132 · ص339
١٩٣ - أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَزِيزِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْزِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَيْسٍ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْكَرْمَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُهَيْرٍ عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد يَقُول: جَاءَ إِلَى شِيَرازَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ / وَلَهُ شَيْبَةٌ حَسَنَةٌ، فَلَبِسَ دُشْتَ ثِيَابٍ سُودٍ، وَكَانَ أَحْسَنَ شَيْءٍ. فَصَعَدَ الْكُرْسِيَّ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ. فَأَوَّلُ مَا بَدَأَ بِهِ أَنْشَأَ يَقُولُ: (مَوَاعِظُ الْوَاعِظِ لَنْ تُقْبَلَا … حَتَّى يَعِيَهَا قَلْبُهُ أَوَّلَا) (يَا قَوْمُ مَنْ أَظْلَمُ مِنْ وَاعِظٍ … خَالَفَ مَا قَدْ قَالَهُ فِي الْمَلَا) (أَظْهَرَ بَيْنَ النَّاسِ إِحْسَانَهُ … وَبَارَزَ الرَّحْمَنَ لَمَّا خَلَا؟) وَسَقَطَ عَنِ الْكُرْسِيِّ وَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ. ثُمَّ إِنَّهُ مَلَكَ قُلُوبَ أَهْلِ شِيرَازَ بَعْدَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضْحِكَهُمْ أَضْحَكَهُمْ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُبْكِيَهُمْ أَبْكَاهُمْ. وَأَخَذَ سَبْعَةَ آلَافِ دِينَارٍ مِنَ الْبَلَدِ. وَدَخَلَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الشِّيرْجَانَ فَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ فِي عِلْمِ الْأَسْرَارِ. فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهَا فَقَالَتْ: كَمْ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: ثَلَاثِينَ أَلْفًا أَصْرِفُهَا فِي دَيْنٍ عَلَيَّ بِخُرَاسَانَ. فَقَالَتْ: لَكَ ذَلِكَ عَلَيَّ