← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
991 · ص968
منه (١)، ففتح ونظر، فقال: إن السماء كهيئتها، ثم (٢) قال: افتح الباب الأسفل فانظر إلى الأرض كيف تراها، ففعل ذلك، فقال: أرى الأرض مثل اللجة البيضاء، والجبال مثل الدخان، فطارت النسور وارتفعت حتى حالت الريح بينها وبين الطيران، فقال لصاحبه: افتح البابين، ففتح الأعلى فإذا السماء كهيئتها، وفتح الأسفل فإذا الأرض سوداء مظلمة، ونودي: أيها الطاغية أين تريد. قال عكرمة: كان معه في التابوت غلام قد حمل القوس والنشّاب فرمى بسهم فعاد إليه السهم متلطخاً بدم، فقال: كُفيت شغل إله السماء، قال عكرمة: سمكة فدت نفسها من بحر الهواء، وقيل: طائر من الطيور (٣) أصابه السهم. ثم إن نمروذ أمر صاحبه أن يصوب العصا وينكس اللحم، ففعل ذلك فهبطت النسور بالتابوت. وروى الثعلبي: فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور (٤) ففزعت وظنت أن قد حدث بها حدث من السماء وأن الساعة قد قامت، فذلك قوله {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)} (٥). والعهدة في هذا وأمثاله على الراوي (٦). {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} خطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمراد به غيره. وقيل: تقديره: قل لكل عات منهم.
(١) في (ب): (منها). (٢) سقطت (ثم) من (أ). (٣) في (أ): (من طيور). (٤) سقطت (والنسور) من (أ). (٥) أخرجه الطبري ١٣/ ٧١٨ عن علي بن أبي طالب، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٨/ ٥٧٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري. وأخرج الطبري ١٣/ ٧١٩ نحوه عن مجاهد وسعيد بن جبير. وانظر كذلك: «الكشف والبيان» للثعلبي (ص ٤٦ - رسالة جامعية). (٦) وقد ضعف ابن عطية ٨/ ٢٦٥ والألوسي ١٣/ ٢٥٢ أسانيد هذه القصة.