← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
935 · ص912
وقوله: {إِلَّا (١) كَبَاسِطِ} الاستثناء من الاستجابة، أي: لا يستجيب الصنم إلا كاستجابة الماء داعيه، وهذا مَثَل، أي: عابد الصنم وراجيه (٢) كمن يشير إلى الماء ليبلغ فاه والماء غير بالغ فاه (٣) بدعائه إياه إلا أن يغترف بيده أو بإنائه. وقيل: كالماء في البئر بلا دلو ولا رشاء يريد أن يتناوله بكفيه فلا يناله. وقيل: كالقابض على الماء فلا محصول له. وقيل: كباسط كفيه إلى الماء فلا يحصل في كفيه ما لم يقبضهما ويجمع الأنامل. وقيل: كمن كربه الموت عطشا وكَفَّاهُ في الماء فلا يقدر على شربه. وقيل: كمثل العطشان ينظر في خياله في الماء وهو يريد أن يتناوله (٤) فلا يقدر. والمعنى: أن الصنم لا يجيبهم كما لا يجيب الماء من دعاه. {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ} الله {إِلَّا فِي ضَلَالٍ (١٤)} فإن أصواتهم محجوبة عن الله تعالى. وقيل: وما دعاء الكافرين الأصنام إلا في ضلال لا يجدي (٥) شيئاً. {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} سجود تعبد وانقياد. {طَوْعًا وَكَرْهًا} {طَوْعًا} سجود الملائكة والمؤمنين، و {وَكَرْهًا} من أكره على الإيمان. وقيل (٦): الطواعية والكراهية في سجود أهل الأرض، فإنَّ مَنْ في السموات يسجدون طوعاً، وقيل: طبعاً.
(١) سقطت (إلا) من (أ). (٢) في (ب): (وداعيه). (٣) سقط (فاه) من (د). (٤) في (د): (يناله). (٥) في (د): (لا يجزي). (٦) قوله (وقيل) لم يرد في (أ).