← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
930 · ص907
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ} عذاباً وعقاباً فلا يدفعه (١). {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ} دون الله (٢). {مِنْ وَالٍ (١١)} يلي أمره وينصره (٣)، وهو اسم الفاعل من ولي يلي إذا تولى تدبير شيء (٤)، والولي بمعناه. {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} هو لمع كعمود النار ينقدح من السحاب. {خَوْفًا} للمسافر (٥) من أذاه. {وَطَمَعًا} للمقيم في الرزق (٦). وقيل: خوفاً من الصواعق التي تكون مع البرق وطمعاً في الغيث. ونصبهما يحتمل وجهين: أحدهما: المصدر وقع موقع الحال، أي: خائفين طامعين، كقوله: {يَأْتِينَكَ سَعْيًا} [البقرة: ٢٦٠] .. والثاني: المفعول له، أي: إخافة وإطماعاً، كما تقول: فعلت ذلك رغماً للشيطان، أي: إرغاماً له. {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ} الغيم المسحب (٧) في الهواء. {الثِّقَالَ (١٢)} بالماء. {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} الرعد: مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بالسحاب. وقيل: الرعد: صوته، وجاء في الحديث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سمع الرعد قال: (سبحان من يسبح الرعد بحمده (٨)) (٩).
(١) في (ب): (فلا يدفعه شيء). (٢) في (ب): (من دون الله). (٣) في (أ): (يلي أمرهم وينصرهم)، وفي (د): (يلي أمره فينصره). (٤) في (أ): (الشيء). (٥) في (أ): (للمسافرين). (٦) في (د): (الرزق به). (٧) في (د): (المنسحب). (٨) في (ب): (بصوته) بدلاً من (بحمده). (٩) أخرجه مرفوعاً: الطبري ١٣/ ٤٧٧، وابن مردويه كما في «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي ٢/ ١٨٣ - ١٨٤، وإسناده فيه رجل مبهم، فهو ضعيف مرفوعاً. وروي موقوفاً على جماعة منهم: على وابن عباس والأسود بن يزيد، وغيرهم، أخرج آثارهم الطبري ١٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨.