← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
899 · ص876
المبرد: {كَظِيمٌ}: أخذ الحزن بِكَظْمِهِ، وهو مجرى النَّفَس (١). السدي: {كَظِيمٌ} بالغيظ على نفسه لم أرسله مع إخوته (٢). وقيل: انضاف حزنه بيوسف إلى حزنه بابنيامين وانضاف إليهما حزن ذهاب بصره، فصار كظيماً ممتلئاً حزناً، ولهذا (٣) حَسُنَ الفاء في {فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)}. وذهب بعض المفسرين إلى أنه عَمِيَ وذهب بصره، وبعضهم ذهب (٤) إلى أنه ضعف بصره لبياض حصل فيه من كثرة البكاء. الحسن: كان بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانون سنة لم تجف عينا يعقوب، وما على وجه الأرض أكرم على الله من يعقوب (٥). {قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أي: لا تزال تتوجع عليه وتذكره، وقيل: لا تفتؤ. تقول: فَتِئ يفتؤ فَتْأً وفُتُوءاً، والتقدير (٦): لا تفتؤ، لأن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات، وهي: أن أو اللام عُلِمَ أنه للنفي. قال (٧): لقد آليتُ أَغدِرُ في جَداعِ {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (٨٥)} ابن عباس: (حرضاً): دَنِفاً (٨). أبو عبيدة: الحرض: الذي (٩) أذابه الهم (١٠).
(١) قال في «الصحاح» للجوهري ٥/ ٢٠٢٣: (ويقال: أخذت بكَظْمِهِ، أي بمخرج نَفَسِه). (٢) أخرج الطبري ١٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ عن السدي: من الغيظ. (٣) في (د): (ولذلك). (٤) في (ب): (وذهب بعضهم). (٥) أخرجه الطبري ١٣/ ٣١٣، والثعلبي (ص ٤٢٤ - ٤٢٥)، والواحدي في «الوسيط» ٢/ ٦٢٧. (٦) في (ب): (وتقديره). (٧) القائل هو: أبو حنبل جارية بن مرّ الطائي، كما في «اللسان» (جدع)، وعجزه: وإن مُنِّيتُ أُمَّات الرِّباع. وللبيت قصة وردت في «مجمع الأمثال» ٣/ ٥٢٤ للميداني. وقد نسب الكرماني البيت لامرئ القيس في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٥٤٨، وامرؤ القيس هو من حصلت له القصة مع أبي حنبل الطائي كما ذكرت سابقاً. (٨) أخرجه عنه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٧ بلفظ: دنفاً من المرض، وأخرجه الطبري ١٣/ ٣٠١ بلفظ: يعني الجهد في المرض، البالي. قال في «اللسان» (دنف): (الدَّنَفُ: المرض اللازم المخامر، وقيل: هو المرض ما كان). (٩) في (ب): (الحرض الحدث الذي ... ). (١٠) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٣١٦.