← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
859 · ص836
{إِنَّ كَيْدَكُنَّ} حيلتكن. {عَظِيمٌ (٢٨)} يخلص (١) إلى الصالح والطالح والبريء والسقيم، وكيد الشيطان ضعيف لأنه وسوسة وغيب وكيدهن مواجهة وعين. ثم أقبل على يوسف وقال: {يُوسُفُ} يريد يا يوسف. {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} اكتمه ولا تذكره، وقيل: دع ذلك، ثم أقبل على راعيل وقال: {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} توبي إلى الله من خطيئتك. {إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (٢٩)} ذَكَّرَ لتغليب الرجال. وروي عن بعضهم أنه قال: كان السيد قليل الغيرة حيث اقتصرعلى قوله {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} (٢). {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ} تطلب مواقعة غلامها إياها. {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} دخل حبه شغاف قلبها. والشغاف: باطن القلب وهو حبة القلب وسويداؤه، وقيل: الشغاف: غلاف القلب، وقيل: الشغاف: داء يكون في الجوف، و {حُبًّا} نصب على التمييز لصرف الفعل عنه (٣)، وقيل: شَغفها (٤) مثل: رَأَسَهُ وَرَجَلَهُ {حُبًّا} بالحب، والأول أولى.
(١) في (أ): (يختص)، وفي (ج): (يحيص). (٢) ذكر نحوه الماوردي ٣/ ٢٨. (٣) سقطت (عنه) من (د). (٤) في (د): (وقيل: شغفه مثل ... ).