← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
844 · ص821
وروى هارون صاحب أبي عمرو أنه قال: قلت لأبي عمرو: كيف تقرأ (نلعب) بالنون وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذ أنبياء (١). ومن قرأ بالياء: أي (٢): (يرتع) يوسف ساعة (ويلعب) ساعة. وروي عن يعقوب: (نرتع) بالنون (ويلعب) بالياء. (وإنا له لحافظون) عن أن يناله مكروه. {قَالَ} يعقوب {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} أي: يحزنني (٣) ذهابكم به ويألم قلبي بفراقه. والصحيح: أن أذهبه وذهب به بمعنى واحد، كقوله {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: ١٧]، و {يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (٤٣)} [النور: ٤٣]. {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣)} وكان أرضهم مَذْأَبَةٌ (٤)، وقيل: رأى في المنام أن الذئاب كانت تقصد يوسف. ابن عيسى: الذئب سبع دون الأسد وفوق الكلب (٥) يطلب الغنم أشد الطلب، وهو (٦) من: تذابت الريح: إذا هبت من كل جهة. قيل (٧): كأنه لقنهم بقوله {وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} علة وعذراً (٨) وكانوا لا يدرون {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣)} (٩). {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} عشرة نحفظه. {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (١٤)} عاجزون ضعفاء مغبونون.
(١) أبو عمرو، هو ابن العلاء، أحد القراء السبعة المشهورين، وقوله هذا أخرجه الطبري ١٣/ ٢٥، والنحاس في «معاني القرآن» ٣/ ٤٠١. (٢) قوله (أي) سقط من (أ). (٣) في (أ): (ليحزنني). (٤) قال في «اللسان» (ذأب): (أرضٌ مَذْ أَبَةٌ: كثيرة الذئاب). (٥) سقطت كلمة (الأسد) من (ب)، وسقط قوله (وفوق الكلب) من (د). (٦) سقطت (وهو) من (أ). (٧) قوله (قيل) لم يرد في (ب). (٨) في (ب): (أو عذراً). (٩) قوله (وأنتم عنه غافلون) لم يرد في (د).