← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
842 · ص819
واختلفوا في إخوة يوسف حين قالوا هذا وفعلوا: فذهب بعضهم إلى أنهم قاربوا الحلم (١) ولم يكونوا بالغين، وذهب بعضهم إلى أنهم كانوا بالغين أقوياء ولم يكونوا بعد أنبياء. {قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)} فلما عزموا على طرحه في البئر جاءوا أباهم وقالوا: يا أبانا مالك لا تأمنّا، أي: لا (٢) تأمُننا أن ترسله معنا، أي: لم تخافنا عليه، وأدغم النون في النون بإشمام وغير إشمام (٣). {وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)} حافظون نحفظه (٤) ونرده عليك سالماً، وقيل: محبون ومشفقون. والنصح: طلب الصلاح، وقيل: هو إصلاح العمل، والناصح: الخياط (٥). قال مقاتل: فيها تقديم وتأخير، لأن هذا جواب لقوله: {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} الآية [يوسف: ١٣] (٦). {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا} خلهِ غداً يخرج معنا إلى الصحراء.
(١) قوله (قاربوا الحلم) سقط من (ب). (٢) قوله: (تأمنا أي لا) سقط من (ب)، والسبب انتقال البصر من (لا) الأولى إلى الثانية، والله أعلم. (٣) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٤٠٠، و «البسيط» للواحدي (ص ٤١٣ - ٤١٤). (٤) في (أ): (وإناله لحافظون نحفظه). (٥) في (أ): (الخليط). (٦) انظر: «تفسير مقاتل» ٢/ ٣٢١ حيث يقول مقاتل: (قال يعقوب لهم: إني أخاف عليه، فقالوا لأبيهم (مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون)). وانظر: «زاد المسير» ٤/ ١٨٧، والقرطبي ١١/ ٢٧٢ - ٢٧٣.