← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
807 · ص784
وقيل: الأمر يتضمن (١) معنى النهي والنهي يتضمن معنى الأمر، فصار تقديره: تأمرك بها (٢) وتنهاك عن هذا، فعلى هذه الوجوه يكون عطفاً على {أَنْ}. و{أَوْ} في الآية: قيل: بمعنى الواو، وقيل: هو كقولك (٣): يركب البغل أو الفرس، أي: مرة هذا ومرة ذلك (٤). {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)} قيل: بزعمك. وقيل: أرادوا ضدهما استهزاءاً به. وقيل: قالوا له: إنك لأنت السفيه الجاهل، فرد لله عليهم وقال: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)} وهو (٥) ضعيف، بل مردود. ويحتمل: أن التقدير: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (٨٧)} أي: كنا نظنك قبل هذا بهذه الصفة، كما قالوا لصالح: {يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا} [هود: ٦٢]. وما كانوا يفعلون في أموالهم هو البخس والتطفيف، وقيل: كانوا يقطعون الدراهم والدنانير فنهاهم عن ذلك. سفيان الثوري: كان يأمرهم بالزكاة، حكاه الماوردي (٦)، وإنما يصح هذا على القراءة الشاذة (٧).
(١) في (د): (مضمن). (٢) في (ب): (بهذا). (٣) سقطت (هو) من (أ)، وسقطت (كقولك) من (ب). (٤) في (ب): (ذاك). (٥) في (د): (وهذا)، ومن قوله: (وهو ضعيف) ساقط في (ب) إلى قوله: (أي كنا نظنك ... ). (٦) انظر: «النكت والعيون» ٢/ ٤٩٦ للماوردي. (٧) يعني قراءة: (ما تشاء) التي سبق الكلام عليها قبل قليل.