← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
803 · ص780
صياح الديكة ونباح الكلب، ثم جعل عاليها سافلها {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} على المدن، وقيل: على شذاذها ومسافريها {حِجَارَةً} أي: جعلنا الحجارة بدل المطر حتى أهلكهم من آخرهم {مِنْ سِجِّيلٍ} فيه ثمانية أقوال: الأول: حجارة صلبة ليست من جنس حجارة الثَّلج والبَرَد. ابن عباس: فارسي معرب سنك وكل (١)، بدليل قوله {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)} (٢) [الذاريات: ٣٣] .. الثاني: شديد من الحجارة، عن أبي عبيدة (٣). الثالث: من مثل السَّجْلِ في الإرسال، والسَّجْلُ: الدلو. الرابع: من: أَسْجَلْتُهُ: أَرْسَلْتُه. الخامس: من: أَسْجَلْتُهُ: أَعْطَيْتُهُ، وتقديره: من مثل العطية في الإدرار. السادس: من: السِّجِلِّ، وهو الكتاب، وتقديره: من مكتوب الحجارة، وهي حجارة (٤) كتب الله أن يعذبهم بها. السابع: من سجين، أي: من جهنم، أبدلت نونه لاماً. الثامن: من السماء الدنيا، وهي تسمى سجيلاً. حكاها ابن عيسى (٥)، وأحسن الأقاويل ما وافق القرآن، وهو قول ابن عباس: سنك وكل، لقوله {حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)} [الذاريات: ٣٣]، ويقرب منه قول من قال:
(١) أخرجه الطبري ١٢/ ٥٢٧. (٢) سقط قوله (بدليل ... طين) من (ب). (٣) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة ١/ ٢٩٦. (٤) قوله (وهي حجارة) سقط من (د). (٥) يعني - والله أعلم - حكى هذه الأقوال علي بن عيسى الرماني.