← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
760 · ص737
وهب (١): أوحي إليه وهو ابن خمسين سنة ولبث في قومه تسع مائة وخمسين سنة (٢) وعاش بعد هلاك القوم خمسين سنة وكان عمره ألفاً وخمسين سنة (٣). عكرمة: سمي نوحاً لأنه كان ينوح على نفسه (٤)، قال: وكان اسمه ساكتاً (٥). والجمهور على أنه اسم عجمي (٦). {أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} يجوز أن يكون نصباً على تقدير: أرسلناه بأن لا تعبدوا وقيل: أبين لكم أن لا تعبدوا (٧)، ويجوز أن يكون جزماً على النهي، و {أَنْ} هي المفسرة. {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)} يريد الغرق و {يَوْمٍ أَلِيمٍ (٢٦)}، كقوله (٨): نهاره صائم، لأن الألم أوالإيلام يقع فيه. {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} أشراف قومه {مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا} آدمياً {مِثْلَنَا}. وسمى الإنسان بشراً لظهور بشرته، خلافاً للبهائم والطيور والصدف (٩). {وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا}: ابن عيسى: جمع رَذْل على أَرْذُل ثم أراذل، كَكَلْب وأَكْلُب وأكالب. وقيل: جمع الأَرْذَل وهو الناقص القدر. والأول أظهر، لأن الأفعل (١٠) يقتضي الشركة أولاً ثم الزيادة.
(١) في (ب): (ابن وهب). (٢) سقطت كلمة (سنة) من (د). (٣) ذكره أبو الليث السمرقندي في تفسيره ٢/ ١٤٦ عن وهب بن منبه. (٤) في (د): (قومه). (٥) في (د): (ساكناً)، وهذا نقله أبو الليث أيضاً ٢/ ١٤٦ بلفظ: ( ... على أهله ونفسه، ويقال كان اسمه شاكراً). (٦) قال السمين الحلبي في «عمدة الحفاظ» ٤/ ٢٦٥: (الصحيح أنه غير مشتق لعجمته، وإنما صرف لخفته). (٧) قوله: (وقيل أبين لكم أن لا تعبدوا) ساقط من (أ). (٨) في (أ): (لقولهم). (٩) في (ب): (خلافاً للطيور والبهائم)، وفي (د): (والصدق). (١٠) في (أ) و (ب) كأن رسمها (الأفضل)، والمثبت من (د)، والمقصود: أفعل التفضيل، والله أعلم، حيث يقول الكرماني في كتابه الآخر: «غرائب التفسير» ١/ ٥٠٣: (لأن أفعل يقتضي المشاركة أولاً ثم الزيادة، ولم يقصدوا هذا المعنى)، وقد نقل كلام علي بن عيسى الرماني كذلك.