← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
750 · ص727
{وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} إلى حين كقوله {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: ٤٥]، أي: جماعة من الزمان، وقيل: إلى مجيء أمة وانقراض أمة. وقوله {مَعْدُودَةٍ} أي: معلومة، وقيل: قلائل. {لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} ما يمنع العذاب من الوقوع، قالوه (١) استهزاءاً. {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ} أي (٢): العذاب يوم بدر {لَيْسَ مَصْرُوفًا} أي: ليس العذاب مصروفاً {عَنْهُمْ}، وقيل: ليس اليوم مصروفاً عنهم. ثم قال {وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨)} أي: العذاب، وقيل: أحاط بهم ونزل بهم (٣) جزاء استهزائهم. {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً} أعطيناه نعمة وسعة وصحة وأذقناه حلاوتها ومكناه من (٤) التلذذ بها. {ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩)} أي: ثم سلبناه إياها يئس من النعمة وكفربها (٥)، لأنه لا ثقة له بالله بل وثوقه (٦) بما في كفه من المال. {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ} وسعنا عليه النعمة. والنعماء: النعمة مع النعمة، يريد المال والصحة. {بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ} بعد الفقر الذي ناله. والضراء: الفقر المضر بالبدن لعدم المال.
(١) في (أ): (قالوا). (٢) لم ترد (أي) في (ب). (٣) في (د): كأنها (ويرديهم). (٤) في (ب): (في) بدلاً من (من). (٥) في (أ): (وكفرها). (٦) في (أ): (بل أوثق به).