← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
733 · ص710
وقوله: {بِبَدَنِكَ} تأكيد، كما تقول: قال بلسانه وجاء بنفسه، والله أعلم. {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ} في طول الزّمان. {آيَةً} عبرة ونكالاً. وقيل: لمن تأخّر عن قومك (١). {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا} في موسى وفرعون (٢) وسائر الآيات. {لَغَافِلُونَ (٩٢)} لاهون. {وَلَقَدْ بَوَّأْنَا} أنزلنا. {بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ} مرضيّ في نفسه صالح، وكذلك في كلّ شيء تقول: رجل صدق وثوب صدق. وحكى أقضى القضاة: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} تَصَدَّقَ به عليهم، وهو ركيك (٣). الحسن: يريد به مصر (٤). قتادة: الشّام وبيت المقدس (٥). الضّحّاك: الشّام ومصر (٦). ومبوّأ: نُصِبَ على أنّه مفعول، ويجوز أن يكون مصدراً والمفعول محذوف. {وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ} أي: اللّذيذ، وقيل: الحلال. {فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ}: أي: المعلوم عندهم، وهو محمّد عليه الصلاة والسَّلام، أي: ما اختلفوا في كونه نبيّاً حتّى جاءهم. وقيل: {الْعِلْمُ}: القرآن. وقيل: التّوراة اختلفوا في أحكامها.
(١) يعني: ممن لم يدركه الغرق لعدم خروجه، والله أعلم. (٢) سقطت كلمة (فرعون) من (أ). (٣) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٢/ ٤٤٩. (٤) حكاه هود بن محكم في تفسيره ٢/ ٢٠٧ والواحدي في «البسيط» (ص ٩٧٩ - رسالة جامعية) عن الحسن. (٥) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٩٧، والطبري ١٢/ ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٥. (٦) أخرجه الطبري ١٢/ ٢٨٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٥.