← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
728 · ص705
{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً} حليّاً من اللّباس والمراكب. {وَأَمْوَالًا} ذهباً وفضّة ونعماً وضياعاً. {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ}: اللاّم لام العاقبة كقوله: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا} [القصص: ٨]، أي ليكون عاقبة ذلك الضّلال. وقيل: هي لام كي والاستفهام مقدّر. وقيل: لام الأمر على وجه الدّعاء عليهم. وقيل: لئلاّ يضلّوا ولا مقدّر. {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ} اجعلها حجارة. مجاهد وقتادة ومقاتل: صارت دنانيرهم ودراهمهم وزروعهم وسكّرهم حجارة وبقي شكلها ونقشها (١). والطمس: إذهاب الشيء. {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} اطبع عليها. الضّحّاك: أهلكهم (٢)، وقيل: اشدد على قلوبهم ليصبروا على الأموال المطموسة ولا ينفروا إلى الخصب والسّعة.
(١) أما أثر مجاهد، فهو في «تفسير مجاهد» (ص ٣٨٣) بلفظ: أَهْلِكْها. وقد أخرجه الطبري ١٢/ ٢٦٦ كذلك، ونقل ابن الجوزي ٤/ ٥٦ عن مجاهد: مسخ الله النخل والثمار والأطعمة حجارة، فكانت إحدى الآيات التسع. وأما أثر قتادة، فقد أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٩٦ والطبري ١٢/ ٢٦٥ وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٩. وأما قول مقاتل، فلم أجده إلاّ في تفسير ابن حبيب (مخطوط ق ٩٩/ب). (٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٢٦٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٧٩.