← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
697 · ص674
قيل: نزلت في هشام (١) بن المغيرة المخزومي. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يا أهل مكّة. {لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بالمعجزات. {وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا} أي: لم يكونوا يؤمنون ولو بقّاهم أبداً. {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (١٣)} أي: نفعل بمن كذّب بمحمّدٍ كما فعلنا بمن قبلهم. {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ} جمع خَليفة، أي: تخلفونهم قرناً بعد قرن. {فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} في أماكنهم. {لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (١٤)} لتعملوا أعمالكم فنراها مشاهدةً موجودةً، فارغبوا في الطّاعة، واحذروا عن المعصية. {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} واضحات الدّلائل، أي: القرآن. {قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} أي: الكفّار. {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا} لا يكون فيه ذِكْرُ البعث والنّشور، وقيل: لا يكون فيه عيبُ آلهتنا، أي: ضُمَّ إليه قرآناً آخر. {أَوْ بَدِّلْهُ} كتاباً آخر لا يكون فيه وعيدٌ، وقيل: بدّل منه ذِكْر البعث. {قُلْ} يا محمّد. {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} أي: ليس هذا من كلامي فأغيّره. تلقاء: مصدرٌ كالتِّبيان يستعمل ظرفاً بمعنى المقابلة مشتقّ من التّلقّي. {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} لا أتّبع إلاّ وحيَ الله من غير زيادة ولا نقصان ولا تبديل.
(١) هكذا في النسخ الثلاث. وعند مقاتل ٢/ ٢٣٠ وابن الجوزي ٤/ ١٢: هاشم بن المغيرة.