← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
683 · ص660
عكرمة: لما نزل قوله {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ} [التوبة: ١٢٠]، وقوله {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩]، قال ناس من المنافقين: إذاً هلك كل من تخلف من أهل البدو (١)، فنزلت هذه الآية (٢). ابن زيد: هذه الآية ناسخة لما قبلها (٣). غيره: هما محكمتان. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} أُمِروا بقتال الأقرب فالأقرب إليهم داراً ونسباً. ابن عباس رضي الله عنهما: مثل قريظة والنضير (٤). {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} شدة وعنفاً. الحسن: صبراً على جهادهم (٥). والمعنى: اشتدوا عليهم. {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٢٣)} بالغلبة والنصرة. {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ} أي: من المنافقين {مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ}
(١) في (د): (البدر). (٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٨١، وزاد السيوطي ٧/ ٥٩٦ نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ. (٣) أخرجه الطبري ١٢/ ٧٣ وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٠٧ عن ابن زيد. قال النحاس في «الناسخ والمنسوخ» ٢/ ٤٦٩: (مذهب غيره أنه ليس هاهنا ناسخ ولا منسوخ، وأن الآية الأولى توجب إذا نفر النبي -صلى الله عليه وسلم- أو احتيج إلى المسلمين فاستنفروا لم يسع أحداً التخلف، وإذا بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- سرية تخلفت طائفة، وهذا مذهب ابن عباس والضحاك وقتادة). (٤) ذكره الثعلبي (ص ٤٩٥ - رسالة جامعية) وابن الجوزي ٣/ ٥١٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٥) ذكره الثعلبي (ص ٤٩٥ - رسالة جامعية) والواحدي في «البسيط» (ص ٧٧٩ - رسالة جامعية) عن الحسن رحمه الله.