← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
599 · ص576
والمعنى: لم تجدوا موضعا لفراركم عن أعدائكم, وقيل: لم تثبتوا فيها كما لا يثبت من لم يسعه مكان. {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)} أي: وليتم للكفار ظهوركم مدبرين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- منهزمين. والإدبار: الذهاب إلى خلف، خلاف الإقبال (١). {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} أي: رحمته, وقيل: أمنه وطمأنينته, وقيل: وقاره، فأَمِنُوا وسكنت قلوبهم بعد الخوف. {وَأَنْزَلَ جُنُودًا} يعني: الملائكة، وكانوا خمسة الآف, وقيل: زيادة. {لَمْ تَرَوْهَا} بأعينكم, وقيل: رأى بعضهم الكفار يُقَاتَلون, وقيل: لم يعاينوه. {وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا} بالخوف والقتل والأسر. {وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)} أي: ما فُعِلَ بهم جزاؤهم في الدنيا. {ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} وهم الذين أسلموا منهم بعد ذلك. {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧)}. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} قذر، فاجتنبوههم (٢) كما تجتنب الأنجاس. الحسن: نجس العين، فمن صافحهم وجب عليه غسل يده (٣). قتادة: نجس لا يغتسلون (٤) من الجنابة ولا يتوضؤن من الحدث (٥).
(١) في (أ): (خلاف إقبال). (٢) في (أ): (فاجتنبوه). (٣) أخرجه الطبري ١١/ ٣٩٩ عن الحسن بلفظ: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ، وزاد السيوطي ٧/ ٣٠٩ نسبته لأبي الشيخ. (٤) في (ب): (نجس لأنهم لا يغتسلون ... ). (٥) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٢٧١ والطبري ١١/ ٣٩٧ بلفظ: (النَجَس: الجنابة) عن قتادة.