← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
597 · ص574
{وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا} فوات وقت النَفَاق, وقيل: {وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا} البنات الأيامى إذا كسدن عند آبائهن ولم يخطبن، حكاه (١) أقضى القضاة (٢). {وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا} توقفوا وانتظروا. {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} هذا وعيد، أي: عذاب عاجل أو عقاب آجل, وقيل: {بِأَمْرِهِ}: فتح مكة. {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)} لا يرشد من عصاه. {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} في الخبر: أن المواطن التي نصر الله فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين ثمانون موطناً (٣). والموطن: مكان الإقامة، وكذلك الوطن. {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} واد بين مكة والطائف, وقيل: واد إلى جنب ذي المجاز، وكانت الحرب فيه مع هوازن وثقيف، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج متوجهاً إلى حنين بعد ما افتتح مكة وكان معه اثنا عشر ألفاً من المهاجرين والأنصار، وقيل: أحد عشر (٤) ألفاً وخمسمائة, وقيل: عشرة ألاف، وكانوا يومئذٍ أكثر ما كانوا قط وكان المشركون أربعة ألاف فلما التقى الجمعان
(١) في (أ): (حكاها). (٢) انظر: «النكت والعيون» ٢/ ٣٤٩ للماوردي. (٣) انظر: «البحر المحيط» لأبي حيان ٥/ ٢٥، و «فتح البيان» لصديق حسن خان ٥/ ٢٦٢ حيث يقول الأخير: =ويقال إن جميع غزواته وسراياه وبعوثه سبعون وقيل ثمانون)، بينما يقول أبو حيان: (ووصفت بالكثرة، لأن أئمة التاريخ والعلماء والمغازي نقلوا أنها كانت ثمانين موطناً). (٤) في (أ): (إحدى).