← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
578 · ص555
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} ديارهم وأوطانهم، يريد المهاجرين. {وَجَاهَدُوا} قاتلوا الكفار. {بِأَمْوَالِهِمْ} صرفوها إلى أثمان الخيل والسلاح وأنفقوها على الفقراء فبذلوها كبذلهم أنفسهم (١). {وَأَنْفُسِهِمْ} بمباشرة القتال. {فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} هم الأنصار آووا المهاجرين وأسكنوهم منازلهم وجعلوا لكل واحد مأوى يأوي إليه ويسكنه، {وَنَصَرُوا} أي: نصروهم على أعدائهم وحاربوا معهم. {أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} أي: في الميراث، وكانوا يتوارثون بالإيمان وبالهجرة وبالمؤاخاة التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يؤاخي بينهم دون القرابة المفردة، حتى نسخ بقوله {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: ٧٥] أي: في الميراث. وقيل: يريد بالولاية: المؤازرة والنصرة والمعاونة. {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} من مكة. {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} من ميراث وغنيمة وفيء. {حَتَّى يُهَاجِرُوا} فكان لا يرث المؤمن الذي لا يهاجر ممن آمن وهاجر. وقيل: هي المؤازرة كما سبق. {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ} طلبوا معونتكم، أي: إن وقع بينهم وبين الكفار قتال. {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} أي: فعلى المؤمنين أن ينصروهم. {إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} عهد إلى مدة أو موادعة فلا تغدروا.
(١) النص في (ب): ( ... الفقراء فذكر مناكد لهم أنفسهم) وهذا غير واضح.