← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
575 · ص552
ابن عباس: أنه سيحل لهم الغنائم (١). وقيل: هو أن لا يؤاخذ على جهالة. وقيل: سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم. وقيل: هو ما كتب في اللوح المحفوظ أن لا يعذبهم على ذلك. وقيل: سبق أنه لا يعذب من أذنب ثم تاب. وقيل: الكتاب قوله {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} الآية [الأنعام: ٥٤]. {لَمَسَّكُمْ} لنالكم وأصابكم , وقيل: المس: الطلب. {فِيمَا أَخَذْتُمْ} أي: من فداء الأسرى. {عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)} وروي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك) (٢)، وروي (إلا سعد بن معاذ) (٣). ثم أحل لهم الغنائم، فقال: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ} أصبتم وأخذتم من الكفار قهراً. و(مِنْ) للتبيين (٤). {حَلَالًا طَيِّبًا} لم يحل لغيركم وإنما كانت نار تنزل من السماء فتأكلها.
(١) أخرجه الطبري ١١/ ٢٧٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٢) أخرجه الطبري ١١/ ٢٨٣ وابن أبي حاتم ٥/ ١٧٣٥ عن ابن زيد. وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن كاد ليمسنا في خلاف ابن الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل العذابُ ما أفلت إلَاّ عمر). «الدر المنثور» ٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣. (٣) أخرجه الطبري ١١/ ٢٨٣ عن ابن اسحاق قال: لما نزلت: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} الآية، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لو نزل عذابٌ من السماء لم ينج منه إلَاّ سعد بن معاذ» لقوله: يا نبي الله، كان الإثخانُ في القتل أحبَّ إلىَّ من استبقاء الرجال. (٤) أي (مِنْ) التي في قوله تعالى (فكلوا مما) بعد فكّها (من) و (ما).