← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
521 · ص498
{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)} يخرجون حق الله بالزكاة والصدقة , قيل: يقرون أنه من عند الله. {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} سراً وجهراً بخلاف المنافق , وقيل: هم الذين استحقوا هذه التسمية , وقيل: هو تأكيد (١) للكلام، أي: أحق هذا الخبر حقاً. والحق في الكلام على وجهين: أحدهما: المستحق، والثاني: ماله حقيقة الوجود، بخلاف الباطل فإنه لا وجود له. وقيل: تم الكلام على المؤمنين (٢)، وحقاً متعلق بقوله: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} أي: منازل في الجنة , وقيل: مراتب. {وَمَغْفِرَةٌ} للذنوب. {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)} خالص من شوائب الكدر (٣) , وقيل: مرتفع القدر عند الناس. {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ} كما أمرك بالخروج ودعاك إليه من بيتك. قيل: من مكة، حكاه الماوردي (٤). والجمهور على أنه: من المدينة، حين سمع بأبي سفيان مقبلاً من الشام في عير قريش ومعه أموال وتجارات كثيرة، وهي اللَّطيمةُ (٥)، فقال للمهاجرين والأنصار:
(١) في (أ): (تأبيد). (٢) هكذا في النسختين، ويريد المؤلف بيان أن الوقف بنهاية قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ} و (حقاً) متعلق بما بعده. (٣) في (ب): (خالص من الشوائب وقيل ... ). (٤) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٢/ ٢٩٥. (٥) اللطيمة: الجمال التي تحمل العطر والبزَّ، غير المِيْرَة. انظر: «النهاية» لابن الأثير (ص ٨٢٣).