← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
507 · ص484
وإني لعبدُ الضَّيفِ ما دام ثاوياً ... وما فيَّ إلَاّتيكَ من شيمةِ العبدِ وهذا معنى قوله {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} وهو شرك تسمية لا شرك عبودة. ثم استأنف فقال {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)} يعني الكفار. الحجة (١): تقديره: جعلا (٢) أولادهما بحذف (٣) المضاف، والدليل عليه سياق الآية {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠)} بلفظ الجمع. وقيل: الضمير في {جَعَلَا} يعود إلى الولد الذي دل عليه قوله {آتَاهُمَا صَالِحًا} وثنى الضمير لأن حواء كانت متآماً حملت خمسمائة بطن (٤)، وقيل: جعلا لغيره شركاء، أي: لغير الله، وهو إبليس لعنه الله. وقوله {شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} أي: ذا شرك، لأنه مصدر، أو (٥): ذوي شرك، بالجمع، لتوافق قراءة {شُرَكَاءَ} بالجمع (٦)، والمراد بالجمع واحد فيمن قال هو إبليس، ومن لم (٧) يجعل القصة لآدم وحواء بل للمشركين من بني آدم، فشركاء جمعٌ لفظاً وحكماً.
(١) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ١١٣. (٢) في (ب): (جعل). (٣) في (ب): (فحذف). (٤) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤ قولاً في معنى الآية. (٥) في (ب): (أي ذوي شرك). (٦) قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم برواية أبي بكر (شِرْكاً) منوناً بكسر الشين، وقرأ باقي العشرة (شركاء) بضم الشين وفتح الراء، والمدّ والهمز. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٨٧). (٧) سقطت (من) من نسخة (أ).