← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
381 · ص358
وقيل: هم اليهود والنصارى اختلفوا فيما بينهم. الحسن: جميع المشركين (١). وأصله من: شاع وذاع. وقيل: أصله مِنْ: شَيَّعْتُه، أي: اتَّبَعْتُه. {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي: أنت بريء منهم. قال (٢): إذا حاولتَ في أسدٍ فُجوراً ... فإني لستُ مِنْكَ ولستَ مِنِّي وقيل: هو نهي عن قتالهم، ثم نسخ بآية السيف (٣). وقيل: ليس عليك من جنايتهم ضرر. {إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} أي: يتولى جزاءهم. {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)} أي: يعاقبهم. {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)}. ابن عباس رضي الله عنهما: الحسنة: قول لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك (٤). غيره: الحسنة: عام في كل طاعة يأتيها المؤمن (٥)، والحسنة: الفعلة الواحدة. وتقع على الإيمان الذي يضم جميع الطاعات. وقوله: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} قيل: يكتب بالواحدة عشر حسنات. روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ صَامَ رمضان وأتْبَعَهُ بسِتٍّ من شوال فقد صام السَّنة كلَّها فاحسِبوا إنْ شئتم) (٦). وقيل: عشر من النعيم. وقيل: المراد بالعشر: التضعيف، لا العدد المعلوم المحدود، كما يقال: إن أسديت إلي معروفاً كافأتك عشراً. وقيل: العشر لبعض الطاعات كما سبق. وقيل: لبعض المطيعين.
(١) نقله الماوردي ٢/ ١٩٢ وابن الجوزي ٣/ ١٥٨ عن الحسن. (٢) القائل هو: النابغة الذبياني، والبيت من شواهد «الكتاب» لسيبويه. انظر: «الدر المصون» ٢/ ٥٢٦. (٣) ردَّ ابن جرير ١٠/ ٣٥ - ٣٦ القول بأن الآية منسوخة. (٤) أخرجه الطبري ١٠/ ٤١، وابن أبي حاتم (٨١٦٥) و (٨١٧١)، وزاد السيوطي نسبته في «الدر المنثور» ٦/ ٢٩٦ إلى ابن المنذر من وجه مختصر. (٥) النص في (ب): (الحسنة عام في الطاعة يأتيها المؤمن ... ). (٦) أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البزار (١٠٦٠ - كشف الأستار) ولكن ليس فيه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (فأحسبوا إن شئتم) حيث لم أجدها في ألفاظ الحديث الأخرى، حيث ورد الحديث عن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (١١٦٤) وعن جابر بن عبدالله عند أحمد (١٤٣٠٢) وغيرهم.