← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3691 · ص3631
{ثُمَّ رَدَدْنَاهُ}: أي: الإنسان {أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥)}: أي: إلى الهرم أو الخرف ... {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} [الحج: ٥]. والسافلون: هم الزمنى ... والضعفى (١) ومن لا يجد حيلة , ولا يهتدي سبيلاً (٢). {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)}: ابن عباس - رضي الله عنهما - جعل الاستثناء منقطعاً , أي: لكن الذين آمنوا وإن ردوا إلى أرذل العمر فإن أجرهم يكتب لهم كما كانوا يعملونه في صحتهم (٣). وجاء في الآثار: "من قرأ القرآن واتبع ما فيه لم يرد إلى أرذل العمر " (٤). وقيل: الاستثناء صحيح على تقدير: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} فانقطعت أعمالهم فلا يكتب (٥) لهم حسنة إلا الذين آمنوا فإن أجرهم لا ينقطع (٦). والأكثر على أن {أَسْفَلَ سَافِلِينَ} النار، والتقدير: أسفل قوم سافلين. والاستثناء صحيح. و {أَسْفَلَ} نصب على الحال. وقيل: على الظرف، أي: مكاناً {أَسْفَلَ سَافِلِينَ}. وقوله: {غَيْرُ مَمْنُونٍ}، أي (٧): غير مقطوع، وقيل: غير منقوص. وقيل: غير ممنونٌ به عليهم.
(١) في (ب) "والصعفى ". (٢) انظر: تفسير السمعاني (٦/ ٢٥٤)، زاد المسير (٨/ ٢٨٩). (٣) انظر: زاد المسير (٨/ ٢٩٠)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١١٦). (٤) أورد ابن جرير عن عكرمة قال: كان يقال من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر ثم قرأ {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} قال لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئاً " [جامع البيان (٣٠/ ٢٤٦)]. (٥) في (ب) " فلا يتبت ". (٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٤٥)، زاد المسير (٨/ ٢٩٠). (٧) " أي " ساقطة من (أ).