← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3627 · ص3567
قتادة: " كانوا من الحبش " (١). الحسن والربيع: {أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} قوم آمنوا في الفترة واعتزلوا عبدة الأصنام وكانوا بضعة وثمانون رجلاً وامرأة , فعلم قومهم بهم وخدّوا الأخدود, فتوعدوهم (٢) بالإلقاء فيها إن لم يرجعوا , وبقيت عجوز معها ابن لها طفل (٣) فنكصت فصاح بها الابن: يا أمُّاه قفي ولا تنافقي , واسم الطفل قيل: الناقوس (٤). السُّدي: " {الْأُخْدُودِ} ثلاثة , خدٌّ بالشام , وخدٌّ بالعراق , وخدٌّ باليمن , وجمعه أخاديد " (٥). المبرد: " {الْأُخْدُودِ} كانت في مشهدين: أحدهما: لبخت نصَّر على نصف فرسخ من الكوفة نصب عليها تمثالاً ودعا إلى السجود لها , فمن أبى قذف في النار , والأخرى: في ديار نجران خدّها يوسف ذو نواس الحِمْيَرِي " (٦). والله أعلم. {النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥)}: بدل من {الْأُخْدُودِ} بدل اشتمال. وقيل: بالنار فحذف الباء , وهذا القول لا وجه له. و {الْوَقُودِ} ما يوقد به النار من الحطب وغيره , وكل نار ذات وقود، وإنما ذكر ها هنا ليدل على عِظَمِ النار بكثرة وقودها. وقيل: احتراز عن نار الحجر وغيره. {إِذْ هُمْ}: يعني الكفار {عَلَيْهَا}: على حافة النار. {قُعُودٌ (٦)}: جُلُوس على الكرسي.
(١) لم أقف عليه من قول قتادة، وهو مروي من قول علي - رضي الله عنه -. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤١)، زاد المسير (٨/ ٢٣٦)]. (٢) في (أ): فتوعدهم. (٣) في (أ) " عجوز معها طفل ابن لها ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٣٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٣٢٤). (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤٢). (٦) لم أقف عليه.