← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3598 · ص3538
وحكى الفرّاء: " أن بعضهم جعله بمعنى الضعف من قولهم رأي ظنين. وظُنون ضعيف , وبئر ظنون: قليل ماؤها " (١). وقيل: هو من صفة جبريل. ومن قرأ بالضاد، فهو النبي - صلى الله عليه وسلم - أي: ليس ببخيل يطلب حُلواناً على ما يُعْلِمُ فِعْلَ الكاهن في إعلامه. {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (٢٥)}: طريد من قوله: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} [الشعراء: ٢١٠] (٢). {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (٢٦)}: أي: عن الحق حين تصفون (٣) محمداً - صلى الله عليه وسلم - بالجنون , والقرآن بأنه قول شيطان رجيم (٤). المبرد: " يقال لمن عدل عن الحق وتتبع بنيات الطرق (٥): أين تذهب؟ وأين يذهب ... بك؟ " (٦). ابن عيسى: " أي طريق يسلكون أهدى لكم وأرشد " (٧). وقيل: أين تذهبون عن عذاب الله أو عن ثواب الله. {إِنْ هُوَ}: ما القرآن. {إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٢٧)}: تذكير للخلق كلهم. ثم أبدل فقال: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨)}: أي: القرآن يُدبّر (٨) لمن أحبَّ الاستقامة.
(١) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٤٣). (٢) وفي معناه يقول ابن جرير - رحمه الله -: " يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقولِ شيطانٍ ملعونٍ مطرودٍ، ولكنَّه كلام الله وَوَحْيُه " [جامع البيان (٣٠/ ٨٣)]. (٣) في (ب) " يطيفون ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٣)، البحر المحيط (١٠/ ٤١٩). (٥) في (أ) " ويتبع بنيات الطريق ". (٦) لم أقف عليه. (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٩). (٨) في (أ) " القرآن نذير ".