← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3596 · ص3536
ومعنى قول {لَقَوْلُ رَسُولٍ} وحيهُ وتنزيلهُ , والقرآن قول الله وحياً , وقول جبريل تنزيلاً , وقول محمد - صلى الله عليه وسلم - إنذاراً وإبلاغاً (١). {ذِي قُوَّةٍ}: من صفة الرسول , أي قوي في نفسه , ومن قوة جبريل قلع المؤتفكات بقوادم جناحه. وقيل: قوي على طاعة الله تعالى. وقيل: القوة المنزلة , تقول: قوي أمر فلان عند السلطان أي: صارت له منزلة. وعلى هذين القولين يجوز أن يكون صفة للنبي (٢) - صلى الله عليه وسلم -. {عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ}: هو الله - تعالى -. {مَكِينٍ (٢٠)}: ذي مكانة ومنزلة وقدر (٣). {مُطَاعٍ}: يُطيعه الملائكة فيما يأمرهم به , ينهاهم عنه , وطاعته واجبة على أهل السماوات , كطاعة النبي على أهل الأرض. وقيل: إذا دعا استجيبت دعوته (٤). والطاعة ها هنا الإسعاف من قوله: {وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} [غافر: ١٨]، فإن الطاعة جواب الأمر , والإسعاف جواب المسألة. {ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)}: على الوحي لا يخون. وقوله: {ثَمَّ} إشارة إلى مسكن الملائكة، وهو السَّماء. {وَمَا صَاحِبُكُمْ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {بِمَجْنُونٍ (٢٢)}: كما زعم السُّفهاء (٥).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢١٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٣١٣). (٢) في (ب) " صفة النبي ". (٣) في (أ) " وقدرة ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، النُّكت والعيون (٦/ ٢١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٥٣٠). (٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٨٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٢٧).