← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3529 · ص3469
والثاني: نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري (١). {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ}: الطوّف الدور بالتنقل من واحد إلى آخر , أي: يدير عليهم خدمهم كؤوس الشراب وهي من فضة. وقيل: أواني بيوتهم من فضة. {وَأَكْوَابٍ}: جمع كوب , وهو: الإبريق لا عروة له. مجاهد: الأقداح (٢). {كَانَتْ قَوَارِيرَ (١٥)}: القوارير: الزُّجاج. {قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ}: أي: من صفاء فضة (٣) , فحذف المضاف. وقيل: لها صفاء الزَّجاج ورقته وبياض الفضة فناهيك حسناً ولطافة. وقيل: كانت قوارير فحولها الله فضة (٤). وقيل: إذا شابه الشَّيءُ الشَّيءَ قيل: هُوَ هُوَ. قال: . . . . . . . . . . . . . . ... فهن إضاء (٥) صافيات الغلائل (٦) (٧).
(١) مطعم بن ورقاء، لم أقف له على ترجمة، وقد ذكره بعض المفسرين. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٦٨) تفسير البغوي (٨/ ٢٩٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٢٦)]، والصحيح أنَّ الآية عامة. (٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢١٥). (٣) في (ب) " من منا فضة ". (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢١٧)، جامع البيان (٢٩/ ٢١٦)، النُّكت والعيون (٦/ ١٧٠). (٥) أراد مثل إضاء كما قال تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: (٦)] أراد مثل أمهاتهم، وقد يجوز أن يريد فهن وضاء: أي حسان نقاء، ثم أبدل الهمزة من الواو [انظر: لسان العرب (١٤/ ٣٨) مادة " أضا "]. (٦) الغلائل: الدروع، وقيل: بطائن تلبس تحت الدروع، وقيل: هي مسامير الدروع التي تجمع بين رؤوس الحِلَق؛ لأنها تُغَلُّ فيها، أي: تدخل، واحدتها غليلة ". [لسان العرب (١١/ ٤٩٩) مادة "غلل"]. (٧) البيت للنابغة، وصدره: علين بكديون وأبطن كرة ... . . . . . . . . . . . . . . . [انظر: لسان العرب (١/ ١٩٤)، مادة " وَضَأ "].